صادق عبد الرضا علي

408

السنة النبوية والطب الحديث

واليوم نلاحظ بوضوح إنّ مأساة العصر المادي كثيرة لا تعد ولا تحصى . مأساة خيّمت بظلالها على مجتمع القرن العشرين فأحالت رونقه وجماله إلى ظلام دامس وخراب مخيف وبدلت طعم حلاوته إلى سم قاتل ونار محرقة مما ادّى إلى ولادة مجتمع معقد يعاني المشقة والعناء والدموع والشقاء والمصاعب والآلام . مجتمع تحولت عنده القناعة والرضا والصبر والايمان إلى طمع وجشع ويأس وشك . إنّها مأساة جعلت الناس منهمكين متكالبين بلا وعي أو معرفة للحصول على المادة بأيّ ثمن ووسيلة حتى غدت عواطفهم وانسانيتهم تركة من تركات الماضي فصاروا كالوحوش الكاسرة يأكل بعضها بعضا . لقد تساوى في آلام تلك المأساة ومعاناتها الغني والفقير ، والصغير والكبير فتحولوا بمرور الأيام إلى أدوات تلعب بهم المادة كيفما تشاء وتسيّرهم حيثما تريد وهم أسارى بريقها وظواهرها الكاذبة . تركوا الدين والقيم الانسانية النبيلة فاستحقوا ثمرات ما جنته عليهم القيم الماديّة من لعنات وعذاب ومرض ودمار . والأن نقدم للقارئ الكريم عرضا موجزا لجوانب تلك المأساة : 1 - اجتماعيا : - ازدياد حالات الطلاق جرائم القتل والاعتداء حوادث التخريب الخيانة بأنواعها السرقة